الشيخ حسين آل عصفور
256
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
عند مجوّزيه ، والفرق واضح إذ لا قصد لهؤلاء إلى العقد ولا أهلية لهم لفقد شرطه وهو العقل بخلاف المكره فإنه بالغ عاقل ، وليس ثم مانع إلَّا عدم القصد إلى العقد حين إيقاعه وهو مجبور بلحوقه بالإجازة ، وحينئذ فلا مانع من الصحّة إلَّا تخيل اشتراط مقارنة القصد للعقد ولا دليل عليه عندهم وسيجئ زيادة تحقيق في المسألة في المفاتيح الآتية . وقد نقل غير واحد قولا في بيع الصبي فيكون قولا ثالثا وجعله المصنف هو * ( الأظهر ) * تبعا لجماعة من المحقّقين وهو * ( جواز بيعه وشرائه فيما جرت العادة به منه في الشيء الحقير والدون ) * لإطباق السلف والخلف على ذلك من غير نكير و * ( دفعا للحرج ) * المنفي بالآية والرواية * ( في بعض الأحيان ) * حيث يضطرون إلى اشتراء الأطفال المميّزين حيث أنهم عاجزون عن البيع والشراء أو أنهم مترفعون عنهما لأنهم ذو قدر عظيم بحسب العادة . * ( وكذا فيما ) * أجري على أيديهم في النقل والحمل ف * ( كان الصبي فيه ) * غير بائع ، وإنما هو * ( بمنزلة الآلة لمن له الأهلية ) * وفيه نظر ، لأن الأخبار قد سمعتها ، وهي متفقة المضامين على عدم جواز بيعهم وشرائهم مطلقا ، وهي شاملة للقليل والكثير ومانعة عن معاملتهم أصالة أو آلة لأنهم مسلوبون العبارة شرعا فالعقد والإيجاب الصادران منهم لا عبرة به كما * ( قيل ) * باطل * ( و ) * أنه * ( لا عبرة برضاهم بعد العقد إذ ) * الرضا إنما صادف عقدا فاسدا شرعا ، وعباراتهم مسلوبة الفائدة ، أما أنه من جهة إنهم * ( لا قصد لهم ) * إن فقدوا العقل * ( و ) * التمييز أو * ( لا أهلية ) * لهم إن فقدوا البلوغ والرشد فعقود هم هذه لعدم استيفاء الشرائط من المتبايعين مختلَّة لفقد الشرط * ( سوى الفضولي ) * فإنه قد صدر ممّن له أهلية ذلك مع كماله وبلوغه ورشده وقصده ، ولم يكن شيء قائماً من الشرائط سوى الملكية ، وكما يجوز أن تكون الملكية شرطا في الصحة يجوز أن تكون شرطا في